السيد الخميني
197
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه ، لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط ، بل الاحتياط حسن في جميع الصور . خامسها : القهقهة ولو اضطراراً . نعم ، لا بأس بالسهوية ، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمداً . والقهقهة : هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، ويلحق بها حكماً على الأحوط المشتمل على الصوت ، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع أيضاً تقديراً ، كمن منع نفسه عنه ، إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش - مثلًا - فلا يبطلها إلّامع محو الصورة . سادسها : تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي ، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة ، أو على أمر أخروي ، أو طلب أمر دنيوي من اللَّه تعالى ، خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً ، فإنّه غير مبطل . وأمّا غير المشتمل على الصوت فالأحوط فيه الاستئناف ؛ وإن كان عدم إبطاله لا يخلو من قوّة . ومن غلب عليه البكاء المبطل قهراً فالأحوط الاستئناف ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - تأمّل وإشكال ، فلا يُترك الاحتياط . سابعها : كلّ فعل ماحٍ لها مذهب لصورتها على وجه يصحّ سلب الاسم عنها وإن كان قليلًا ، فإنّه مبطل لها عمداً وسهواً . أمّا غير الماحي لها ، فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها - بمعنى المتابعة العرفية - فهو مبطل مع العمد على الأحوط دون السهو . وإن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل ، فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً ، كحركة الأصابع ، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه ، ونحو ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة . ثامنها : الأكل والشرب وإن كانا قليلين على الأحوط . نعم ، لا بأس بابتلاع